محمد الجلاصي ضحية اعتداء عنيف خلال التدريبات وهذه تفاصيله

عندما تكرّر الاعتداء العنيف على الرياضيين في تونس للمرة الثانية، في الطريقة ذاتها، يأتي الرجل، محمد فارس الجلاصي، ويلقى بظلاله على الواقع المؤلم الذي يعيشه الرياضيون في البلاد. الجلاصي، الذي يتخصص في سباق 400 متر، تعرّض لهجوم غادر أثناء تدريباته في ملعب ألعاب القوى المجاور لاستاد حمادي العقربي برادس، بالعاصمة التونسية.

التفاصيل المروعة التي نشرها الجلاصي عبر حسابه الرسمي على فيسبوك تكشف عن واقع مرير، حيث تعرّض للاعتداء من قبل مجموعة من الأشخاص دخلوا الملعب بطريقة غير قانونية. النتيجة؟ جروح خطيرة وكدمات على مستوى الركبة، تهدد مساره الرياضي وتجعله يشكك في مستقبله الرياضي. “لو تدافع على نفسك، ستكون نهايتك في السجن”، عبارة صادمة تذكرنا بمأساة الرياضي عبد الرؤوف بوبكر الذي فارق الحياة جراء اعتداء مماثل في عام 2019.

رغم الجهود التي يبذلها الرياضيون لتمثيل بلادهم والتألق على المستوى الدولي، إلا أن مثل هذه الحوادث تجعلهم يشعرون بالغربة داخل بلدهم وبعيداً عن أحبائهم. القلق والشكوك تسيطر على الجلاصي الذي يتساءل عن مصير الرياضيين في ظل استمرار هذه الظاهرة الغريبة والمؤلمة. قدر الله ما شاء فعل، ولكن هل يبقى الرياضيون في تونس عرضة لهذا النوع من الهجمات الغادرة؟ ربما يكون هذا الاعتداء بمثابة رسالة للرياضيين بأنهم غير مرحب بهم في بلدهم، ولكن السؤال الأهم: ما هي الخطوات التي يجب اتخاذها لحماية الرياضيين وضمان سلامتهم خلال تدريباتهم ومشاركتهم في المسابقات؟

من المؤكد أن هذه الحوادث تثير الجدل وتجعل الرياضيين يشككون في أمانهم وسلامتهم أثناء ممارسة الرياضة التي يعشقونها. مع كل حادثة جديدة، يزداد الخوف والقلق، ويبقى السؤال معلقاً في الأذهان: هل سيكون الجلاصي آخر ضحية لهذه الهجمات العنيفة، أم ستتخذ السلطات اللازمة لحماية الرياضيين وتأمين بيئة آمنة لهم؟ لن يكون الجلاصي الأخير، ولكن ربما يكون البداية لتغيير جذري في معالجة مشكلة الاعتداءات على الرياضيين في تونس.